ساحات دعم القوات المسلحة المصرية وزارة الداخلية فى حربها على الارهاب الاسود

ساحات دعم القوات المسلحة المصرية وزارة الداخلية فى حربها على الارهاب الاسود

دعم المشير عبدالفتاح السيسى فى الفوز برئاسة الجمهورية للقضاء على الارهاب الاسود
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تسلمت مصر العالم الجاري منظومة صواريخ "أس – 300 بي أم" الروسية المضادة للجو
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 11:45 am من طرف أحمد القطان

» خطة أمريكية لاحتلال مصر عسكريا عام 2015 كشفت صحيفة «جلاسكو هيرالد» الأسكتلندية في تقرير لأحد الباحثين المهتمين بشئون الشرق الأوسط ومصر والعرب عن خطة بعيدة المدي نسجت خيوطها داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» ووزارة الدفاع الأمريكية - البنتاجون - تهدف
الأربعاء سبتمبر 14, 2016 11:41 am من طرف أحمد القطان

» المجموعة 127 صاعقة vs اللواء 183 اسرائيلىء
الخميس أبريل 07, 2016 10:10 am من طرف يحيى الحرية امام

» حينما سقطت الجولان
الخميس أبريل 07, 2016 9:51 am من طرف يحيى الحرية امام

» العملية السالب
الخميس أبريل 07, 2016 9:41 am من طرف يحيى الحرية امام

» حصن ميلانو
الخميس أبريل 07, 2016 9:39 am من طرف يحيى الحرية امام

» عقرب طائر
الخميس أبريل 07, 2016 9:25 am من طرف يحيى الحرية امام

» بمجرد إتمام الصفقة المنتظرة قبل نهاية العام الحالي على الأرجح فان موازيين اللعبة ستتغير
الأحد أكتوبر 04, 2015 5:25 pm من طرف لواء صلاح سويلم

»  تطوير مصانع السلاح فى مصر من الحقبة السوفيتية كما نود ايضا تحديث صناعة المدرعات المصرية
الأحد أكتوبر 04, 2015 5:22 pm من طرف لواء صلاح سويلم

سحابة الكلمات الدلالية
Navigation
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط ساحات الطيران العربى الجديد على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط ساحات دعم القوات المسلحة المصرية وزارة الداخلية فى حربها على الارهاب الاسود على موقع حفض الصفحات
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 170 بتاريخ الجمعة يونيو 21, 2013 12:44 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 2977 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو miro3 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 6785 مساهمة في هذا المنتدى في 6022 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
لواء صلاح سويلم
 
الدرويش
 
يحيى الحرية امام
 
kotkotking
 
theleader96m
 
karim sam
 
predator7
 
الملازم:محمد رضوان
 
الجندي المجهول
 

شاطر | 
 

 عندما فتح المسلمين قبرص ووزعت الغنائم والسبي .. انتحى ابو الدرداء جانبا ,واخذ يجهش بالبكاء .. فسأله له الصحابة أتبكي في يوم أعز الله فيه الاسلام .. فقال أبكي على هذه الامة وقد كانت قاهرة وهاهي سلط الله عليها السبي واذا سلط الله السبي على قوم .. لم يعد لله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 6019
العمر : 117
الموقع : ساحات الطيران العربى الحربى
نقاط : 10224
تاريخ التسجيل : 05/10/2007

مُساهمةموضوع: عندما فتح المسلمين قبرص ووزعت الغنائم والسبي .. انتحى ابو الدرداء جانبا ,واخذ يجهش بالبكاء .. فسأله له الصحابة أتبكي في يوم أعز الله فيه الاسلام .. فقال أبكي على هذه الامة وقد كانت قاهرة وهاهي سلط الله عليها السبي واذا سلط الله السبي على قوم .. لم يعد لله   الثلاثاء يوليو 10, 2012 11:13 am

عندما فتح المسلمين قبرص ووزعت الغنائم والسبي .. انتحى ابو الدرداء جانبا ,واخذ يجهش بالبكاء .. فسأله له الصحابة أتبكي في يوم أعز الله فيه الاسلام .. فقال أبكي على هذه الامة وقد كانت قاهرة وهاهي سلط الله عليها السبي واذا سلط الله السبي على قوم .. لم يعد لله فيهم حاجة .. ثم اضاف ابو الدرداء : ما اهون الحق على الله اذا ضيعوا أمره
لا اعرف لماذ تذكرت موقف ابو الدرداء ووأنا أترجم هذه الدراسة التي لأهميتها انجزتها من الواحدة مساء حتى التاسعة صباحا . فهي دراسة صادمة لي .. ولكل من يقرأها عن نهاية الدور الامريكي .. المترجم
عندما تبدأ القوى العظمى لتجربة تآكل مكانتهاعلى الصعيد العالمي، يحاول قادتهم الإنكار. في فجر القرن العشرين، كان يستشف القادة البريطانيين بشكل خافت مثل هذا التآكل في هيمنة بلادهم على العالم، أصدر الدبلوماسي الكبير اللورد سالزبوري تعقيبا على ذلك حول حتمية التراجع وإنكار ذلك في آن واحد. حيث قال : من مصلحتنا أن قليلا مما لا ينبغي أن يحدث قد يحدث ". وبطبيعة الحال، عنصر واحد من تراجع الدولة كان في تراجع القدرة على التأثير علي تقليص ماهو قليل كيف حدث هذا القليل بالفعل ؟
نحن نشهد اليوم ظاهرة مماثلة في أمريكا، حيث هذا الموضوع يثير الانزعاج من انخفاض القيادات الوطنية. في سبتمبر 2010، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن "لحظة أميركية جديدة التي من شأنها ان تؤسس القيادة الامريكية الباقية لعقود في وقت لاحق، أعلن الرئيس أوباما في خطابه عن حالة الاتحاد: "اي شخص يقول لكم ان اميركا هي في أفول فهو لا يعرف ما يتحدثون عنه. "ورقة موقف من المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني ذكر صراحة انه" يرفض فلسفة الافول في كل مشتقاتها اللغوية "، والسفير الأميركي السابق لدى الصين، جون هنتسمان اعلن ببساطة ان الأفول "غير اميركي" اي لاقوام اخر غير الامريكيين
احتجاجات من هذا القبيل، ومع ذلك، لا يمكن ان تحبط التطورات الحقيقية الموجعة في العالم التي تواجه التحدي في مرحلة ما بعد 1945، وغالبا ما يسمى الباكس أمريكانا،pax Americana حيث وظفت الولايات المتحدة قوتها الساحقة في تشكيل وتوجيه الأحداث العالمية. أن عصر الهيمنة الأميركية يقترب من نهايته مع تراجع القوة النسبية في البلاد ، إلى جانب تراجع قدرتها على إدارة الاقتصاد والأمن العالميين.
هذا لا يعني أن الولايات المتحدة سوف تمضي في طريق بريطانيا العظمى خلال النصف الأول من القرن العشرين. كما ذكر ستيفن والت من جامعة هارفارد و كتب ذلك في هذه المجلة في العام الماضي، هو أكثر دقة إذ قال "العصر الأمريكي" شارف على نهايته الآن، أو لبعض الوقت في المستقبل، فإن الولايات المتحدة ستظل شركة تعلق "جملة معدل حسب الأسعار"، الأقوى في العالم على الرغم من ان هذا ،غيرمؤكد ما اذا كان يمكن الحفاظ على هذا المنصب على مدى السنوات العشرين المقبلة.
بغض النظر، فإن قوة أميركا ونفوذها على النظام السياسي الدولي يقل بشكل ملحوظ عما كانت عليه في أوج باكس امريكانا . وكان هذا النظام القديم، مصاغ من خلال الأحداث الخطيرة من الحرب العالمية الأولى، الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية. الآن النظام القديم لمدة ما يقرب من سبعة عقود، يتلاشى من المشهد فمن الطبيعي أن قادة الولايات المتحدة يريدون انكار ذلك، أو يشعرون بأنهم يجب عليهم الفخر عندما يتحدثون إلى الشعب الأميركي. لكن الأسئلة الحقيقية لأمريكا وقادتها هي: ما الذي سيحل محل النظام القديم؟ كيف يمكن لواشنطن حماية مصالحها في عصر العولمة الجديد؟ وإلى أي مدى الافول دوليا او حضور الانتقال من القديم إلى الجديد؟
بوادر النظام العالمي الجديد الناشئ كثير: أولا، هناك النهوض السريع فى الصين بشكل مذهل بوضعه القوة العظمى، عسكريا واقتصاديا على حد سواء. في المجال الاقتصادي توقعات صندوق النقد الدولي أن حصة الصين من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (15٪) سوف يقترب تقريبا مع حصة الولايات المتحدة (18٪) بحلول عام 2014. (وكانت حصة الولايات المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية ما يقرب من 50 في المئة.) وهذا مذهل وخاصة بالنظر إلى أن حصة الصين من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لم يكن سوى 2 في المئة في عام 1980 و 6 في المئة منذ وقت قريب في عام 1995. وعلاوة على ذلك، فإن الصين في طريقها لتتفوق على الولايات المتحدة باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم (قياسا إلى سعر الصرف في السوق) في وقت ما من هذا العقد. وكما قيل من قبل خبراء الاقتصاد مثل ارفيند سوبرامانيان، ان العملية تقاس بتعادل القوة الشرائية، قد يكون الناتج المحلي الإجمالي في الصين بالفعل أكبر من ذلك الذي للولايات المتحدة.
حتى أواخر الستينات ، كانت الولايات المتحدة قوة التصنيع المهيمنة على العالم . اليوم، أصبحت عتمد أساسا على الاقتصاد الريعي، في حين أن الصين هي الدولة الأولى والرائدة في عالم التصنيع . كشفت دراسة نشرت مؤخرا في صحيفة فاينانشال تايمز تشير إلى أن 58 في المئة من إجمالي الدخل في أمريكا يأتي الآن من أرباح الأسهم ومدفوعات الفائدة.
منذ نهاية الحرب الباردة، والتفوق العسكري الأميركي الذي وظف بمثابة حاجز لمنع ظهور القوى الناشئة من تحدي الولايات المتحدة حيث تكون مصالحها امر ذو مكانة قصوى. لكن قدرة البلاد على الحفاظ على هذا الحاجز صار يواجه مقاومة عند كلا الطرفين. أولا: فإن تفاقم الأزمة المالية تجبر تخفيض النفقات، والولايات المتحدة على نحو متزايد ستكون أقل قدرة على الاستثمار في جيشها. ثانيا : القوى الصاعدة مثل الصين أصبحت أكثر ثراء، وتوسعاً في نفقاتها العسكرية. الايكونومست توقعت مؤخرا أن الإنفاق الدفاعى للصين سوف يماثل ذلك الذي في الولايات المتحدة بحلول عام 2025.
وهكذا، على مدى العقد المقبل او نحو ذلك سيكون رد الفعل في العمل، حيث القيود الداخلية على نشاط الولايات المتحدة العالمية سيساعد تغذية التحول في توزيع السلطة، وهذا بدوره يقلص من آثار تمدد أميركا المالي والاستراتيجي. مع مصالح في مختلف أنحاء آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ومنطقة القوقاز،
.. ناهيك عن دور حراسة الممرات البحرية في العالم وحماية مواطني الولايات المتحدة من الارهابيين الاسلاميين الذين يعتبرون عنصرا من الناحية الاستراتيجية الممتدة والذي حتما سوف تحتاج الولايات المتحدة أن تقلص من إنفاقه .
كذلك، فإن هناك صلة بالغة الأهمية بين القوة العسكرية العظمى والموقف الاقتصادي، من جهة، وهيبتها، والقوة الناعمة والقدرة على وضع جدول الأعمال، من جهة أخرى. فإن القوة الصارمة من الباكس أمريكانا تتآكل، أيضا قدرة الولايات المتحدة على تشكيل النظام الدولي من خلال نموذج يحتذى والنفوذ والسخاء. هذا ينطبق بشكل خاص على أمريكا في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008 والركود الاعظم اللاحق مثلما كانت في أوج قوتها العسكرية والاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تمتلك الولايات المتحدة القدرة المادية لتقديم النظام الدولي بمساعدة مالية وفيرة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي. الآن، هي أقل بكثير من هذه القدرة.
وهذا كله يطلق العنان للتحديات المتزايدة للنظام القديم من قوى اقليمية طموحة مثل الصين والبرازيل والهند وروسيا وتركيا واندونيسيا. التي اعطت خسارة نسبية لاميركا كقوى صاعدة تشعر أكثر جرأة على نحو متزايد لاختبار واستكشاف النظام الحالي مع العين في اتجاه إعادة تشكيل النظام الدولي من خلال الطرق التي تخدم مصالحها الخاصة، والمعايير والقيم. هذا صحيح بصفة خاصة "الصين"، التي خرجت من "قرن الإذلال" على أيدي الغرب لتحقق أخيرا وضع القوة العظمى. هذه قفزة إلى الاعتقاد بأن بكين ستحتضن الآن دورا بأنها "شريكا مسؤولا" في النظام الدولي الذي بنته الولايات المتحدة وصممته لامتيازات القواعد والمصالح والقيم الامريكية .
هذه التطورات تثير تساؤلات عميقة حول من سيرأس العالم، ودور أميركا في الفترة الانتقالية وما بعدها. وإدارة عملية الانتقال يكون التحدي ذو الاسترتيجية القصوى للولايات المتحدة على مدى العقدين المقبلين. في التفكير فيمن يرأسنا فإنه من المفيد أن نلقي نظرة الى الوراء، وليس فقط على مدى السبعين سنة الماضية ولكن بالعودة إلى الماضي. لأن التحول في التقدم يمثل أكثر من مجرد نهاية لحقبة ما بعد عام 1945 للهيمنة الأميركية على العالم . كما أنها تمثل نهاية حقبة من الهيمنة الغربية على الأحداث العالمية التي بدأت منذ نحو 500 عاما مضت. خلال هذه الألفية من نصف تاريخ العالم، لا يزال موقف الغرب العالمي آمن، ، والتطورات العالمية من خلال تحولات القوة من خلال انتقال التداخل الحضاري الا انه ومع ذلك، فإن مركز جاذبية النظام الدولي الاقتصادي والجيوسياسي يهاجر من العالم الأوروبي الأطلسي إلى آسيا، ونحن نشهد بدايات تحول السلطة بين الحضارات. هذه الاهمية للتطور لا يمكن المبالغة فيها .
قرب نهاية الدولة القديمة على حد سواء، ام الباكس امريكانا Pax Americanaوفترة هيمنة الغربية، يبشر بانتقال محفوف إلى كوكبة جديدة وغير واثقة من قوى السياسة الدولية. في الغرب الصاعد، ظهرت في عصر الهيمنة الأميركية من رماد النظام الدولي السابق، والباكس بريتانيكا. Pax Britannica تدل على ذلك اي اعادة التموضع من أوروبا الى الولايات المتحدة باعتبارها مركز السلطة العالمية. لكن الأمر استغرق الحربين العالميتين في القرن العشرين، والكساد العالمي لصياغة المرحلة الانتقالية بين هذه الانظمة الدولية.
بعد انتهاء الحروب النابليونية في العام 1815، في فجر الثورة الصناعية، تجاوزت بريطانيا بسرعة كل من منافسيها في بناء قوتها الصناعية واستخدمت عضلاتها المالية لبناء نظام اقتصادي دولي مفتوح وكان حجر الزاوية في هذا باكس بريتانيكا دور لندن كمركز المالية العالمية والتفوق في البحرية الملكية البريطانية دون منازع في جميع أنحاء العالم. مع مرور الوقت، بدأ النظام الدولي الذي ترعاه بريطانيا للتجارة الحرة يقويض مكانة لندن على مستوى العالم عن طريق تسهيل نشر الخبرة ورأس المال والتكنولوجيا والابتكار والإدارية لمراكز السلطة الناشئة الجديدة . هذا ساعد في صعود المتنافسين الاقتصاديين والجيوسياسيين .
بين 1870 و 1900، ظهرت الولايات المتحدة وألمانيا واليابان على الساحة الدولية أكثر أو أقل في وقت واحد، وكلا من توازنات القوة الأوروبية والعالمية بدأت تتغير في الطريق الذي حكم في نهاية المطاف على باكس بريتانيكا بالموت ، في بداية القرن العشرين، أصبح من الصعب على نحو متزايد بالنسبة لبريطانيا التعامل مع العدد متزايد من التهديدات التي تتعرض لها مصالحها الاستراتيجية وعلى التنافس مع اقتصادات دينامية من الولايات المتحدة وألمانيا.
حرب البوير من 1899-1902 فعلت الامر على نحو دراماتيكي من ناحية التكلفة العالية للشرطة الإمبراطورية، وكانت بمثابة نذير على حد سواء، وسرعة في افول بريطانيا . نمت التصورات من اتساع الفجوة المتزايدة بين التزامات بريطانيا الاستراتيجية والموارد المتاحة للحفاظ عليها. وأصبح بقية العالم أقل وأقل على استعداد ان تذعن لنفوذ بريطانيا وسلطتها . تم التصريح بالعزلة الاستراتيجية للإمبراطورية في الكلمات الحزينة من ويلكنسون سبنسر، المراسل العسكري لصحيفة التايمز: "ليس لدينا أصدقاء، وليس هناك امة تحبنا".
وكان فوق طاقتها مواجهة تدهور البيئة الاستراتيجية، واضطرت لندن إلى تعديل استراتيجيتها الكبرى والتخلي عن سياسة القرن التاسع عشر "العزلة المزدهرة" تخلت عن التشابكات مع البلدان الأخرى. وكان آخر اعتبار للتهديد المتزايد من ألمانيا، وتزايد في الدينامية الاقتصادية، القوة العسكرية وعدد السكان. بحلول عام 1900، كانت المانيا قد تجاوزت بريطانيا في القوة الاقتصادية و بدأت تهدد تفوق لندن البحري في وطنها عن طريق بناء أسطول قوى وضخم وحديث وبدأت تركيز قواتها في مواجهة خطر المانيا.. و تحالفت بريطانيا مع اليابان و وظفت طوكيو لاحتواء التوسعية الألمانية والروسية في شرق آسيا.
أيضا كان إزاحة أمريكا كمنافس محتمل من قبل تنازل سيادة واشنطن عن التفوق في مياه الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي. أخيرا، واستقرت خلافاتها مع فرنسا وروسيا، ثم شكلت التحالفات المصيرية بحكم الأمر الواقع مع بعضهم البعض ضد ألمانيا.
3-
تميزت الحرب العالمية الأولى بنهاية باكس بريتانيكا، وبداية نهاية هيمنة أوروبا جغرافيا وسياسيا. كان الحدث الاساسي دخول اميركا في الحرب. كان وودرو ويلسون الذي دعا الى سلطة العالم الجديد ان تظهر الى حيز الوجود لتحقق التوازن في القديم" (على حد تعبير جورج كاننج رجل الدولة البريطاني في اوائل القرن التاسع عشر ) القوة الاقتصادية الامريكية والعسكرية كانت محورية في ضمان هزيمة ألمانيا ..ويلسون اخذ الولايات المتحدة إلى الحرب في عام 1917 مع نية استخدام القوة الأميركية لفرض رؤيته للنظام الدولي على الألمان والحلفاء على حد سواء. معاهدات السلام التي أنهت الحرب العالمية الأولى، "نظام فرساي"، أثبتت أنها معيبة، ولكن. ويلسون قد لا يستطع ان يقنع مواطنيه للانضمام الى عصبة الامم ، و سادت السياسة الواقعية لاوربا على رؤيته لنظام ما بعد الحرب.
على الرغم من أن الحكمة التاريخية تقول : أن أميركا تراجعت إلى الانعزالية بعد فترة ويلسون الثانية وعودة وارن هاردينغ إلى "الحياة الطبيعية"، هذا ليس صحيحا. عقدت الولايات المتحدة مؤتمر واشنطن للسلاح البحري وساهمت في دعم معاهدات واشتطن البحرية، والتي تجنبت حدوث سباق تسلح بحري مع بريطانيا واليابان، وقللت من فرص المنافسة بين القوى العظمى على زيادة نفوذها في الصين. أمريكا لعبت أيضا دورا رئيسيا في محاولتها لاستعادة الوضع الاقتصادي، و السياسي وبالتالي، في أوروبا التي مزقتها الحرب. روجوا لاعادة الاعمار الاقتصادي في ألمانيا وإعادة الاندماج السياسي في أوروبا من خلال داويس وخطط شبابية توجه الى معالجة قضية مزعجة مثل التعويضات الألمانية. كان الهدف هو ان تقف اوربا على قدميها مرة أخرى او حتى تتمكن من ان تصبح سوقا حيوية بالنسبة للسلع الأميركية مرة اخرى ..
ثم جاء الكساد العظيم. في كل من أوروبا وآسيا، وكانت كارثة اقتصادية وخيمة وجيوسياسية عميقة. كما فصل إ هـ كار ببراعة في عمله الكلاسيكي أزمة العشرين سنة "، 1919-1939، تصدع نظام فرساي بسبب اتساع الهوة بين النظام الذي يمثله والتوزيع الفعلي للقوى في أوروبا. حتى خلال العشرينات ، رفعت ألمانيا قوتها الكامنة في احتمال أن برلين ستجدد فرص هيمنتها على القارة.عندما تقلد أدولف هتلر منصب المستشارية في عام 1933، اطلق العنان لقوة ألمانيا العسكرية، قمعت خلال العشرينات ، وأخيرا تفتقر فرنسا وبريطانيا إلى القدرة المادية لفرض تسوية ما بعد الحرب. الأزمة الاقتصادية تتفاقم أيضا في الانقسامات الاجتماعية العميقة، والطبقية والأيديولوجية التي اغضبت السياسة الداخلية في جميع أنحاء أوروبا.
في شرق آسيا، خدم الكساد في التشكيك في الليبرالية الخارجية و السياسات الاقتصادية التي اتبعتها اليابان خلال العشرينات .اكتسبت العناصر التوسعية للجيش الياباني في دفع طوكيو للتورط في مغامرة عسكرية في منشوريا. ردا على الاضطراب الاقتصادي، كل القوى العظمى، بما في ذلك الولايات المتحدة تخلوا عن الانفتاح الاقتصادي الدولي والتجارة الحرة في صالح القومية الاقتصادية، والحمائية تجارية.
ازمة الثلاثينات توجت بما ذكره المؤرخ جون لوكاتش في "الحرب الاوروبية الاخيرة ". ولكنها لم تبق حربا أوروبية.هزيمة ألمانيا يمكن تأمينها فقط بـ قوة اميركا العسكرية و القوة الاقتصادية والاجهاد البطولي للاتحاد السوفياتي. في هذه الأثناء، سرعان ما انتشرت الحرب إلى المحيط الهادئ، حيث معاقل الاستعمار الغربي قد تعرضت لضغوط عسكرية مكثفة من اليابان.
الحرب العالمية الثانية اعادت تشكيل السياسة الدولية من خلال ثلاث طرق أساسية. أولا: أدت الى ما ذكره حاجو هولبورن واصطلح عليه " الانهيار السياسي في اوربا "، والتي اسقطت الستار النهائي على عهد مركزيتها الاوربية في السياسة الدولية. والذي صار يركع اقتصاديا ،غرب أوروبا كان غير قادر على الدفاع عن نفسه أو إحياء نفسه اقتصاديا دون مساعدة أمريكية. وثانيا: في زمن الحرب هزائم بريطانيا وفرنسا وهولندا في منطقة آسيا وخصوصا الاستسلام 1942 مذلة بريطانيا في سنغافورة وتحطيم اسطورة الاوربي الذي لا يقهر وبذلك تصاعدت موجة القومية في غضون عقدين من الزمن التي من شأنها ادت الى تصفية المستعمرات الاوربية في آسيا. ووضع هذا الأساس لنهضة آسيا الاقتصادية التي بدأت تكتسب زخما في السبعينات أخيرا، خلقت الحرب ظروفا جيوسياسية واقتصادية مكنت الولايات المتحدة لبناء نظام ما بعد الحرب العالمية ، اسست نفسها باعتبارها القوة السائدة على مستوى العالم، والأولى في عهد القطب المتنافس مع الاتحاد السوفياتي وفي وقت لاحق باعتبارها القوة العظمى في العالم وحده بعد 1991 اي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
وبالتالي رأينا بالفعل ظهور نظام عالمي جديد بعد عام 1945، والذي يمثل الآن النظام القديم الذي هو تحت ضغوطه العالمية الخاصة. ولكننا رأينا أيضا منذ فترة طويلة، وفاة مؤلمة لـ باكس برايتانيكا ، والذي حافظ على الاستقرار العالمي النسبي لقرن من الزمان قبل ان ينحني لنيران الحربين العالميتين والكساد العظيم. هذا يخبرنا أن فترات التحول العالمي يمكن أن تكون فوضى، لا يمكن التنبؤ بها، طويلة ودامية. سواء في المرحلة الانتقالية الحالية سوف تتكشف مع زيادة نعومة وهدوء في سؤال مفتوح من اللا توازن الكبير الذي يواجه عالم اليوم.
كما برزت الولايات المتحدة باعتبارها القوة الرائدة في العالم، وأنها تسعى الى فرض هيمنة ما بعد الحرب في المناطق الثلاث التي تعتبر الأكثر أهمية لمصالحها: غرب أوروبا وشرق آسيا والشرق / الخليج العربي الأوسط. انها عززت أيضا نظام تجارة دولي وتتولى دور مدير النظام المالي العالمي، كما فعلت بريطانيا كثيرا في القرن التاسع عشر. تأسست عام 1944 اتفاقية بريتون وودز التي اعتبرت الدولار كعملة احتياط دولية. والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والاتفاق العام للتعريفات الجمركية والتجارة الدولية. أنشئت الأمم المتحدة، وشبكة من التحالفات التي تقودها الولايات المتحدة المعمول بها، وأبرزها منظمة حلف شمال الأطلسي.(الناتو)
ومن المغري أن ننظر إلى الوراء في سنوات الحرب الباردة وزمن المبادرات الأميركية البطولية. بعد كل شيء، من ناحية الجغرافية السياسية، أنجز واشنطن لعبة رائعة مزدوجة: مع تجنب الحرب بين القوى العظمى، والاحتواء، كما توقع جورج كينان في العام 1946، ساعدت في انهيار لاتحاد السوفياتي في نهاية المطاف من خلال تناقضاته الداخلية. في أوروبا تحل القوة الأميركية المشكلة الألمانية، ومهدت الطريق لتحقيق مصالحة فرنسية ألمانية، وكان نقطة انطلاق لتحقيق التكامل الاقتصادي في أوروبا الغربية. في آسيا، ساعدت الولايات المتحدة في اعادة بناء اليابان مستقرة وديمقراطية من رماد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية. بالنسبة للثالثة: من باكس امريكانا ، تركزت على الولايات المتحدة وأوروبا الغربية واليابان، و. خمسة وعشرين عاما بعد الحرب العالمية الثانية شهدت حقبة من السلام والرخاء غير مسبوقة لا مثيل لها وكانت هذه الانجازات الرائعة التي يتم الاحتفال بها بشكل لائق ،الا انه ليس من الواضح أن واقع عصر الحرب الباردة يقاس حتى بوهج الحنين الذي استحم فيه. سياسات مختلفة جلبت مع نهاية الحرب الباردة ولكن بسعر أقل كلفة بكثير بالنسبة للولايات المتحدة.
وكانت الحرب الباردة مكلفة في الكنز وفي الدم (الأمثلة الأكثر وضوحا هي الحروب في كوريا وفيتنام). أمريكا تتحمل مسؤولية كبيرة لإشتداد توتر ما بعد الحرب مع الاتحاد السوفياتي، وتحويل ما يجب أن يكون التنافس فيه بين القوى العظمى التقليدية القائمة على الاعتراف المتبادل بين مناطق النفوذ في التنافس الأيديولوجي الشديد ..خلال الحرب الباردة، شارك قادة الولايات المتحدة في معدلات التضخم وتهديد القوة السوفياتية المبالغ فيها.. بعض صانعي السياسة الرائدة والمعلقين وبالتحديد كينان ولا سيما الصحافي البارز والتر ليبمان، حذرا من عسكرة الطابع العالمي من الاستراتيجية أميركية للاحتواء ، خوفا من أن الولايات المتحدة سوف تصبح مترامية الاطراف اذا حاولت صد ما حققه الاتحادالسوفيتي أو الشيوعية في كل مكان.
. الرئيس دوايت ايزنهاور كان أيضا قلقا حول تكاليف الحرب الباردة، والعبء الذي تفرضه على الاقتصاد الأميركي والتهديد الذي يشكله على كل نظام جديد من الحكومة التي من المفترض أن تدافع عنه الولايات المتحدة.. وكان الاعتقاد في عالمية وكونية القيم والمثل الأميركية في قلب استراتيجية الاحتواء للولايات المتحدة خلال معظم فترة الحرب الباردة، والتصميم للدفاع عن نموذجها في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو ما تسبب في ان يجعل الولايات المتحدة تتعثر في حرب فيتنام الكارثية .
كل ما يمكن ان يثار من الاسئلة حول الحكمة من سياسات أميركا في الحرب الباردة تلاشت بسرعة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، والتي تسببت في موجة من بهجة التفوق لدى الولايات المتحدة. احتفل المحللين في أميركا "لحظة القطب الواحد"، ويلاحظ وجود "نهاية التاريخ" التي تتميز بانتصار حاسم للديمقراطية على النمط الغربي كنقطة نهاية في مجال التنمية البشرية المدنية. تقريبا من حيث التعريف، استبعد مثل هذا التفكير احتمال أن يكون مثل هذا النصر عابرا.
ولكن حتى خلال عقدي الحرب الباردة الماضيين، ذرعت بذور التراجع الأميركي في عالم الغيب، ولكن من السابق لأوانه تحليل، الرئيس ريتشارد نيكسون ووزير الخارجية هنري كيسنجر عن اعتقادهما بأن الحرب الباردة بين القطبين من شأنه أن يفسح المجال أمام نظام متعدد الأقطاب خماسية تتألف من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وأوروبا والصين واليابان. نيكسون واجه أيضا في أميركا انخفاض القوة المالية الدولية في عام 1971 عندما حصل نيكسون على الدولار من بريتون وودز غولد استجابة لضغوط العملة. في وقت لاحق، في عام 1987، نشرت جامعة ييل بول كنيدي "صعود وسقوط القوى العظمى الفاضح" ، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نقاط الضعف الهيكلية والمالية والاقتصادية في أمريكا أنه مع مرور الوقت، يمكن أن تضرب بمعول في أسس قوة الولايات المتحدة. لاحقا مع انتصار امريكا في الحرب الباردة وانفجار فقاعة اليابان الاقتصادية اهملت اطروحة كيندي على نطاق واسع.

الآن، في أعقاب انهيار سوق المالية لعام 2008 والركود الذي أعقب ذلك، فمن الواضح أن كنيدي وغيره من المتنبئين بالافول كانوا على حق طوال الوقت. الاسباب نفسها من التراجع ، إلا أنهم أشاروا إليها وهي في صلب مناقشات اليوم حول التوقعات الاقتصادية: استهلاك أكثر من اللازم وليس ادخار بما فيه الكفاية، والتجارة المستمرة والعجز في الحساب الجاري، تخفيض التصنيع، والنمو الاقتصادي البطيء، وعجز ميزانية الاتحاد المزمن الذي يغذي ارتفاع الدين القومي الأسوأ.
في الواقع، نتطلع في عقد من الزمن، الى أكبر التهديدات الداخلية لقوة الولايات المتحدة هي التوقعات المالية القاتمة للبلاد و الشكوك العميقة حول دور الدولار كعملة احتياطية لمستقبل الاقتصاد الدولي. يعتبر الاقتصاديون ان 100 في المئة من الدين إلى نسبة الناتج المحلي الإجمالي بمثابة ضوء تحذيري وامض بأن البلد في خطر التخلف عن التزاماته المالية. وقد حذر مكتب الموازنة بالكونجرس (هيئة البنك المركزي) ان الدين إلى نسبة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي قد يتجاوز هذا المستوى بحلول عام 2020 وسيتضخم إلى 190 في المئة بحلول عام 2035. الأسوأ من ذلك، حذر البنك المركزي مؤخرا من احتمال وقوع "حدث ائتماني مفاجيء" الناجم عن فقدان المستثمرين الأجانب الثقة في الاستقامة المالية للولايات المتحدة. في مثل هذا الحدث، يمكن للمستثمرين الأجانب خفض مشترياتهم من سندات الخزانة، والذي من شأنه أن يجبر الولايات المتحدة على الاقتراض بأسعار فائدة أعلى. هذا، بدوره، يؤدي إلى ارتفاع الدين القومي أكثر من ذلك. أميركا يتوقف تفوقها الجيوسياسي في دور الدولار كعملة احتياطية.
. إذا خسر الدولار هذا الوضع، فإن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تحمله حرفيا. هناك أسباب للقلق حول مصير الدولار على مدى العقدين المقبلين. الولايات المتحدة و الجمود السياسي يلقي ظلالا من الشك على قدرة البلاد على مواجهة أزمتها المالية، والصين تأخذ البادرة لتدويل عملتها، وبالتالي إرساء الأساس لأن تتحدى الدولار في المستقبل، والتاريخ يشير إلى أن العملة المهيمنة دوليا هي لأمة ذات الاقتصاد الاضخم (في جزئية هامة له في الهيكل المالي العالمي في هذه المسألة، كريستوفر هالن يقرّ ان المخاطر التي يواجهها الدولار كعملة احتياطية يوحي بمثل هذا التغيير غير البعيد في وضع الدولار في البيئة العالمية الحالية.)
وإذا نحينا جانبا مصير الدولار، ومع ذلك، فمن الواضح ان الولايات المتحدة يجب أن تعالج التحديات المالية واستعادة الصحة المالية للبلاد من أجل طمأنة المقرضين الأجانب أن استثماراتها لا تزال سليمة. وهذا سيتطلب بعض الربط بين تخفيضات في الميزانية و بين تخفيضات الاستحقاق، زيادة الضرائب ورفع أسعار الفائدة. وهذا، بدوره ، سوف يقلص من حجم الإنفاق المتاح للدفاع والأمن القومي و المزيد من تآكل قدرة أميركا على لعب دورها التقليدي، في مرحلة دور ما بعد الحرب العالمية الثانية.
ما وراء التحدي المالي في الولايات المتحدة، فإن العالم المرشح للدول الناشئة عازم على استغلال انتقال السلطة بعيدا عن الغرب تجاه الدول التي قد اقتصرت طويلا على تبعيتها في لعبة القوى العالمية. (باراغ كهانا يستكشف هذه الظاهرة على طول آخر في هذه القضية.) التي تعد اكبر اختبار للولايات المتحدة ستكون علاقتها مع الصين، التي تعد نفسها لاستعادة مجدها السابق، قبل حرب الأفيون الأولى من 1839 - 1842 و لاحقا "قرن الإذلال." بعد كل شيء، كانت الصين والهند في العالم، أكبر اقتصادييّن في 1700، و في وقت متأخر من 1820 كان اقتصاد الصين أكبر من الاقتصاديات مجتمعة لكل أوروبا. وقد تم في سؤال لماذا برز الغرب كحضارة اكثر نفوذا في العالم في القرن السادس عشر، وبهذا كانت قادرة على فرض ارادتها على الصين والهند، ونوقش هذا على نطاق واسع ، فإن الجواب كان هو القوة النارية. كما ذكر الراحل صموئيل هنتنغتون "، وفاز الغرب علي العالم لا بتفوق أفكاره أو قيمه أو دينه بل بسبب تفوقه في تطبيق العنف المنظم. الغربيون غالبا ما ينسون هذه الحقيقة؛. غير الغربيين لم يقوموا بها ..
بالتأكيد، فإن الصين لم تنس. الآن بكين تهدف الى السيطرة على الشرق خاصة وجنوب شرق آسيا الفناء الخلفي، تماما كما سعت أمريكا للسيطرة على نصف الكرة الأرضية الغربي منذ قرن ونصف تقريبا
. الولايات المتحدة والصين الآن تتنافسان من أجل التفوق في شرق وجنوب شرق آسيا. وكانت واشنطن المهيمن الحالي هناك منذ الحرب العالمية الثانية، والكثير من سياسة امريكا الخارجية كوّن وجهة نظر للصين حول الهيمنة الإقليمية كما تشكل تهديدا ولابد أن يقاوم. هذه المسابقة من أجل الهيمنة الإقليمية تؤجج التوترات المتصاعدة، وربما قد تؤدي الى حرب. في الجغرافيا السياسية، لا يمكن لاثنين من القوى العظمى ان يكونا في وقت واحد للهيمنة في المنطقة نفسها. ما لم يتخل واحد منهما عن طموحاته، وهناك احتمال كبير للأعمال العدائية. النقاط الساخنة التي يمكن ان تشعل صراعا بين الصين وأمريكا تشمل شبه الجزيرة الكورية غير المستقرة، وحالة متنازع عليها في تايوان، وايضا منافسة من أجل السيطرة على النفط والموارد الطبيعية الأخرى، والتنافس المتزايد للبحرية بين القوتين.
وأكدت هذه التوترات المتصاعدة من قبل دراسة بروكينغز مؤخرا عن وانغ جى سى جامعة بكين، وكينيث ليبرثال، مدير الأمن القومي لآسيا في عهد الرئيس كلينتون، بناء على محادثاتهم مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الأميركية والصينية. عثر وانغ ان تحت محيا "التعاون المتبادل" لمشروعي البلدين، أن الصين تعتقد أنها من المحتمل أن تحل محل الولايات المتحدة باعتبارها القوة الرائدة في العالم ولكن واشنطن تعمل على منع هذا النهوض. وبالمثل، اكد ليبرثال ان المسؤولين الاميركيين يعتقدون ان كثير من نظرائهم الصينيين يرون العلاقة بين الولايات المتحدة والصين انها محض لعبة محصلتها صفر في النضال من أجل الهيمنة العالمية.
في سابقة تاريخية مفيدة هو التنافس الأنجلو ألماني في أوائل القرن العشرين. والدرس الأساسي المستفاد من هذا التنافس هو أن هذه القوة العظمى المنافسة يمكن أن تنته في واحدة من ثلاث طرق: استيعاب (احتواء)المنافس بحس القوة المهيمنة، تراجع المنافس، أو الحرب. تم تبادل مذكرة شهيرة في عام 1907 بين اثنين من موظفي الخارجية البريطانية السيد ايّر كرو واللورد توماس ساندرسون، أوجز هذه الخيارات القاسية. قال كرو ان لندن يجب ان تحافظ على الوضع الراهن باكس بريتانيكا في جميع التكاليف. إما أن تقبل ألمانيا مكانها في النظام العالمي البريطاني الذي تهيمن عليه، أو ان بريطانيا يجب ان تحتوي السلطة في ألمانيا من حيث النهوض، حتى ولو كان الثمن اندلاع الحرب .. أجاب ساندرسون أن رفض لندن لاستيعاب واقع السلطة الناهضة في المانيا غير حكيم وخطير.
و اقترح ان زعماء المانيا يجب ان يروا في ضوء هذا عملاقا ضخما مترامي الأطراف في أنحاء العالم، مع أصابع ملطخة بالدم، وأصابع تمتد في كل اتجاه، والتي لا يمكن أن تقترب من دون انتزاع الصراخ". في عيون بكين اليوم، يجب على الولايات المتحدة تظهر كما العملاق، المنيع المترامي الاطراف على الصعيد العالمي.
في التاريخ الحديث، كانت هناك
نظامين دوليين: باكس بريتانيكا وياكس امريكانا في بناء الهياكل الدولية لكل منهما، وبريطانيا والولايات المتحدة تمارسان سلطتهما لدفع مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية. لكنهما منحا أيضا أهمية المنافع "السلع العامة" على النظام الدولي ككل. عسكريا، اتخذ الهيمنة مسؤولية لتحقيق الاستقرار في المناطق الرئيسية وتأمين خطوط الاتصال وطرق التجارة التي تقوم عليها و التي يعتمد عليها الاقتصاد الدولي المفتوح ، وشملت السلع العامة قواعد النظام الاقتصادي الدولي، وسوق محلية ترحب بصادرات الدول الأخرى، وسيولة الاقتصاد العالمي، وعملة احتياطية.
كما تتراجع قوة الولايات المتحدة على مدى العقد المقبل أو نحو ذلك، فإن الولايات المتحدة سوف تجد نفسها تواجه تحديات متزايدة في أداء مهام الهيمنة. وهذا يمكن أن يكون لها آثار عميقة على السياسة الدولية. تاكل باكس بريتانيكا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن 20 كان أحد أهم أسباب الحرب العالمية الأولى خلال سنوات ما بين الحربين العالميتين، لم تمارس قوة عظمى قيادة جيو سياسية او اقتصادية وثبت ان هذا سبب رئيسي من أسباب الأزمة الاقتصادية العظمى، ولها عواقب، بما في ذلك تفتيت الاقتصاد الدولي إلى تكتلات تجارية إقليمية وقومية و إفقارالقوميات الجار اقتصادية التي تورطت في منافسات جيوسياسية في الثلاثينات . وهذا، بدوره، ساهم إلى حد كبير في الحرب العالمية الثانية. فإن انحلال الباكس امريكانا له عواقب مماثلة حيث لا قوة عظمى، بما في ذلك الصين التي من المرجح أن تحل محل الولايات المتحدة باعتبارها القوة المهيمنة عالميا حقيقية، يمكن للعالم أن يرى تفتيت خطير للسلطة. وهذا يمكن أن يفرخ جيوب عدم الاستقرار في جميع أنحاء العالم وعدم الاستقرار العالمي .
الولايات المتحدة لديها التزام إرث للاستقرار العالمي، وهذا يشكل تحديا خاصا لتراجع الهيمنة في الوقت الذي تسعى فيه للوفاء بالتزامها مع تضاؤل الموارد. التحدي الأساسي بالنسبة للولايات المتحدة في الوقت الذي تواجه فيه المستقبل هو سد "فجوة ليبمان"، التي سميت باسم الصحافي والتر ليبمان. وهذا يعني تحقيق الالتزامات الأميركية في توازن مع الموارد المتاحة لتقديم الدعم لهم في حين خلق فائض من القوى في الاحتياطي. للقيام بذلك، فإن البلاد بحاجة إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية الجديدة وقبول حتمية أن بعض الالتزامات في حاجة لكي تخّفض لأنها لم تعد تستطيع التحمل.
وهذه الضرورات الوطنية تجبر الولايات المتحدة على صياغة نوع من نهج السياسة الخارجية التي تقع تحت عنوان "التوازن في الخارج"، توجيه قوة أميركا ونفوذها في اتجاه الحفاظ على توازن القوى في المناطق الاستراتيجية الرئيسية في العالم.
هذا المفهوم عّبر عنه كاتب في مقالة عام 1997 في مجلة الأمن الدولي، وقد اكتسب اهتماما متزايدا على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك وغيره من العلماء البارزين في الجيوسياسية، بما في ذلك جون ميرشايمر والصحفي والت ستيفن،و روبرت بيب، وباري بوزن أندرو باسيفيتش، قد تبنوا هذا النهج.
وإن كان هناك ظلال من الفرق بين أنصار التوازن في الخارج من حيث كيفية تعريف الاستراتيجية، كل المفاهيم الأساسية تشترك في الجوهر أنها تفترض أن الولايات المتحدة سوف تضطر إلى تقليص وجودها في بعض المناطق، ووضع أولويات الالتزام.وان ينظر إلى أوروبا والشرق الأوسط انهما أقل أهمية مما كانا عليه، مع نهوض في شرق آسيا قلق استراتيجي. ثانيا : حال تقلص الولايات المتحدة وجودها العسكري في الخارج، ستكون الدول الأخرى في حاجة لتكثيف التحدي المتمثل في الحفاظ على الاستقرار في المناطق الرئيسية. التوازن في الخارج، وبالتالي، هو استراتيجية تسند المسؤوليات الأمنية للآخرين. هدفها هو عبء التحول، وليس تقاسم الأعباء. فقط عندما تقول الولايات المتحدة انها لن تفعل أقل في أوروباعلى سبيل المثال، هل سيبذل الآخرين المزيد من الجهد لتعزيز الاستقرار في مناطقهم.
ثالثا، يعتمد المفهوم على القوة البحرية والجوية مع تجنب القوة البرية إلى أقصى حد ممكن. ويهدف هذا إلى تحقيق أقصى قدر من مزايا أميركا الاستراتيجية النسبية، المواجهة، دقة الضربة الأسلحة؛ قدرات القيادة والسيطرة ، وتفوق في الاستطلاع والاستخبارات والمراقبة. بعد كل شيء، خوض الحروب البرية في أوراسيا ليس هو افضل ما تفعله الولايات المتحدة رابعا : يتجنب المفهوم الحروب الصليبية الويلسوني Wilsonian crusades في السياسة الخارجية، مبادرات "بناء الأمة" والدوافع الامبريالية. لم يكن لدى واشنطن سجل طويل من الفشل في مغامرات من هذا القبيل، ولكنها أيضا مكلفة. في عصر التقشف المحلي، لا يمكن للولايات المتحدة ان تملك الترف من الانخراط الخارجي الذي يسهم قليلا في أمنها ويمكن أن تشكل في الواقع مشاكل أمنية إضافية. وأخيرا، فإن التوازن في الخارج يقليل البصمة الثقيلة الجيوسياسية الأمريكية التي تسببها احذية الولايات المتحدة على أرض الواقع في الشرق الأوسط، تدرك ان تأثير رد الفعل هو في تغذية التطرف الإسلامي. وموقف الأفق العسكري للولايات المتحدة في المنطقة الحد من التهديد الارهابي مع الحفاظ على تدفق النفط من الخليج العربي.
خلال العقدين القادمين، ستواجه الولايات المتحدة خيارات صعبة بين نتائج سيئة، والأسوأ منها ان اتخاذ مثل هذه القرارات ستحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدير افول رشيق في أن يحفظ الكثير من القوة والاستقرار العالمي قدر الإمكان. وهناك احتمال أكثر شؤما هو انهيار السلطة المتسرع الذي يقلل من نفوذ الولايات المتحدة العالمي بشكل كبير. في أي حال، فإن الأميركيين لديهم القدرة على التكيف مع النظام الجديد، وقبول فقدان بعض العناصر من الحياة الوطنية كان أمرا مفروغا منه. في عصر التقشف، سوف تكون محدودة الموارد الوطنية، والمنافسة بالنسبة لهم ستكون مكثفة. إذا كان البلد يريد أن يفعل أكثر في الوطن، فلا بد لها أن تفعل الأقل في الخارج. قد تضطر إلى الاختيار بين محاولة الحفاظ على الهيمنة الأمريكية أو إصلاح الاقتصاد الأميركي والحفاظ على شبكة الأمان الاجتماعي للبلاد ..
دولة النفوذ في العالم تتغير، و استراتيجية الولايات المتحدة سوف تضطر إلى ان تتغير معها. يجب على النخب الأميركية ان تبدأ في التعامل مع حقيقة أن الغرب لا يتمتع بتفوق مقدر في السياسة الدولية أن يخوض في المستقبل لفترة غير محددة من الزمن. وكان العالم الأوروبي الأطلسي على المدى الطويل في الهيمنة العالمية، لكنه اقترب من نهايته. المستقبل من المرجح أن يتشكل من قبل الشرق.
في الوقت نفسه، باكس أمريكانا أيضا يتقلص. يمكن للولايات المتحدة إدارة هذا التراجع النسبي على نحو فعال على مدى العقدين المقبلين فقط اذا اعترف بحقيقة التراجع المشكلة هي أن العديد من الأميركيين، خصوصا بين النخب، قد تبنوا فكرة الاستثنائية الأمريكية مع حماسة عارمة بحيث لا يمكنهم تمييز تحولات العالم التي تحدث أمام أعينهم.
ولكن التاريخ يتحرك إلى الأمام بقوة ولا يرحم، وأنه لا يتوقف على منح إعفاءات خاصة للدول على أساس ما سلف عمل الصالحات أو ممارسة ضبط النفس مع قوة في أوقات الهيمنة. فهل يتطابق في هذه الحالة مع الولايات المتحدة. العالم قد تغير منذ تلك الأيام العنيفة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، عندما التقطت الولايات المتحدة عباءة قيادة العالم، طراز نظام عالمي دائم بما يكفي ليستمر ما يقرب من سبعين عاما. وقد تغير ذلك أيضا بشكل ملحوظ منذ تلك الأوقات بشكل ملحوظ من 1989 إلى 1991، عندما انهار الاتحاد السوفييتي ورماده ملأ الوعي الأميركي بمفاهيم قوية من الاستثناء الوطني ولحظة القطب الواحد الذي لا حصر لها من الهيمنة الأمريكية الأبدية.
لكن معظم الأميركيين المتميزين يعرفون أن التاريخ لا ينته أبدا، أن التغيير أمر لا مفر منه دائما، أن الأمم والحضارات صعود وهبوط، وهذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد .عصر الآن يمكن أن ينظر إليه على أن مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية عصر، رومانسية كما كان في أذهان كثير من الأميركيين، هو أمر قديم، وأنه الان هو النظام القديم في أزمة، مما يعني أنه قد شارف على نهايته. التاريخ، كما هو الحال دائما، يتحرك إلى الأمام.
*كريستوفر لين أستاذ ورئيس معهد روبرت غيتس للامن القومي في ولاية تكساس استاذ محاضر في جامعة جورج بوش الأب. مشروع كتابه الحالي، الذي ستنشره جامعة ييل ما بعد السقوط: السياسة الدولية، استراتيجية الولايات المتحدة الكبرى، ونهاية الحلم الامريكي.

_________________
ساحات الطيران العربى الحربى على الفس بوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://4flying.realmsn.com
 
عندما فتح المسلمين قبرص ووزعت الغنائم والسبي .. انتحى ابو الدرداء جانبا ,واخذ يجهش بالبكاء .. فسأله له الصحابة أتبكي في يوم أعز الله فيه الاسلام .. فقال أبكي على هذه الامة وقد كانت قاهرة وهاهي سلط الله عليها السبي واذا سلط الله السبي على قوم .. لم يعد لله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ساحات دعم القوات المسلحة المصرية وزارة الداخلية فى حربها على الارهاب الاسود :: الأقسـام العسكريـة :: الدراسات الاستراتيجية (يشاهده 34 زائر)-
انتقل الى: